ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

722

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وربما علّل بأنّ فيه الخروج عن التشبّه بأهل البدع . ويظهر من المفيد في المقنعة استحباب تأخير الغسل عن المسح بزمان لو نسيه أوّلا ، قال : فإن أحبّ الإنسان أن يغسل رجليه لإزالة أذى عنهما وتنظيفهما ، أو تبريدهما ، فليقدّم ذلك قبل الوضوء ، ثمّ ليتوضّأ بعده ، ويختم وضوءه بمسح رجليه حتّى يكون بذلك ممتثلا أمر الله في ترتيب الوضوء ، فإن نسي تنظيف رجليه بالغسل قبل الوضوء ، أو أخّره بسبب من الأسباب فليجعل بينه وبين وضوئه مهلة ، ويفرّق بينهما بزمان قلّ أم كثر ، ولا يتابع بينهما ليفصل الوضوء المأمور به من غيره إن شاء الله « 1 » . انتهى . ومنها : تقديم الاستنجاء على الوضوء ، ويأتي الكلام فيه . ومنها : الاشتغال بالذكر والدعاء إلى آخر الوضوء ، فإنّ ذكر الله حسن على كلّ حال . ومنها : الخلوص الصرف بأن لا يلاحظ في وضوئه التبريد ونحوه أصلا ، وقد تقدّم أنّ قصد مثل ذلك أصالة ينافي القربة ، بخلاف القصد التبعي ، فيستحبّ تركه أيضا .

--> ( 1 ) المقنعة ، ص 48 .